Search Header Logo
C- Girls text 3

C- Girls text 3

Assessment

Presentation

World Languages

12th Grade

Practice Problem

Medium

Created by

Samar Youssef

Used 2+ times

FREE Resource

10 Slides • 4 Questions

1

مُغامَراتُ "غاجي" الحوتِ الأَزْرَقِ

By Samar Youssef

2

 كانَ يا ما كانَ في قَديمِ الزَّمانِ حوتٌ أَزْرَقُ صَغيرٌ يُدْعَى "غاجي"، يَعيشُ بِرِفْقَةِ والِدَيْهِ في قاعِ "كارْديونيف" حَياةً هانِئَة. وَكانَ "غاجي" يَوْميًّا يَلْعَبُ مَعَ الأَسْماكِ بَعْدَ المَدْرَسَةِ حَتّى غُروبِ الشَّمْسِ تَجَنُّبًا لِلمَخاطِر، وَخُصوصًا خَطَرِ الشِّباكِ الَّتي يَرْميها الصَّيّادونَ بَعْدَ المَغيب.

 

    في يَوْمٍ مِنَ الأَيّام، وَفي أَثْناءِ لَعِبِ "غاجي" الكُرَةَ مَعَ "تونَةَ" وَ"قَروش"، أَحَسَّ بِالِاخْتِناقِ فَصَعِدَ إِلى السَّطْحِ لِا‬سْتِنْشاقِ الهَواء. وَعِنْدَ عَوْدَتِه، سَمِعَ صَديقَهُ "قَروش" يَقولُ لِـ"تونَة": "أَرَأَيْتِ أَنَّ"غاجي" لا‬ ‬يَسْتَحِقُّ أَنْ نَعْتَبِرَهُ مِنْ عالَمِ الأَسْماك؟ فَهوَ

3

يَسْتَنْشِقُ الهَواءَ مِنَ السَّطْحِ في حينِ أَنَّ الأَسْماكَ تَسْتَنْشِقُ الأوكْسِجينَ المُنْحَلَّ في الماءِ بِوَساطَةِ الخَياشيم، فَهيَ أَرْقَى مِنْ أَنْ تَصْعَدَ لِتَسْتَنْشِقَ هَواءَ بَني آدَم... أَرَأَيْتِ كَيْفَ يُحاوِلونَ اصْطيادَنا فَنَموتُ اخْتِناقًا وَيَفْرَحونَ بِتَزْيينِ مَوائِدِهِمْ بِلَحْمِنا؟ في الحَقيقَة، هوَ لا‬ ‬يُشْبِهُنا بِشَيْء، غَيْرَ أَنَّهُ يَتَشارَكُ مَعَنا مُحيطَ هَذا القاع! إِنَّهُ خائِنٌ لِلجِنْسِ البَحْريّ…".

فَرَدَّتْ "تونَةُ" قائِلَة: "حَقًّا؟ لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ هَذا. لَنْ أَلْعَبَ مَعَهُ مُجَدَّدًا."

 

    عِنْدَما سَمِعَ "غاجي" كَلامَهُما ذاك، اِبْتَعَدَ مُسْرِعًا وَهوَ يَبْكي مُتَسائِلًا في قَرارَةِ نَفْسِه: "لِمَ لا‬ ‬توجَدُ لَدَيْنا نَحْنُ خَياشيمُ

4

نَتَنَفَّسُ بِوَساطَتِها؟ لِمَ لا‬ ‬نُشْبِهُ الأَسْماكَ في شَيْءٍ عَدا أَنَّنا نُشارِكُها البَحْرَ فَحَسْب؟". فَتَوَقَّفَ عَنِ السِّباحَةِ لِلَحْظَةٍ وَبَدَأَ يَتَأَمَّلُ تِلْكَ الأَسْماكَ كُلَّها الَّتي تَسْبَحُ بِانْسيابيَّةٍ في الماءِ مِنْ دونِ أَنْ تُعَكِّرَ تَفْكيرَها المُدَّةُ الَّتي تُمْضيها تَحْتَ الماءِ لِتَصْعَدَ إِلى السَّطْحِ وَتَمْلأَ خَزّانَها مُجَدَّدًا… ثُمَّ تابَع: "لِمَ هيَ أَحْسَنُ مِنّي؟ لا‬ ‬لَيْسَتْ أَفْضَلَ مِنّي! سَأُثْبِتُ لِلْجَميعِ أَنّي سَمَكَةٌ أَيْضًا وَأَسْتَطيعُ البَقاءَ في القاعِ مِنْ دونِ الصُّعودِ إِلى السَّطْحِ لِلأَبَد.".

 

    عِنْدَها، عاوَدَ "غاجي" السِّباحَةَ مُعْجَبًا بِفِكْرَتِهِ تِلْكَ وَهوَ في قِمَّةِ الفَرَح... وَبَعْدَ مُدَّة، أَحَسَّ بِالِاخْتِناقِ لِنَفادِ الأوكْسِجينِ مِنْ

5

خَزّانِه، لَكِنَّهُ قاوَمَ فِكْرَةَ الصُّعودِ إِلى السَّطْحِ وَواصَلَ السِّباحَة حَتّى بَدَأَ يُحِسُّ بِالدّوارِ وَيَفْقِدُ تَوازُنَهُ إِلى أَنْ فَقَدَ وَعْيَهُ وَسَقَطَ إِلى قاعِ البَحْر… وَعِنْدَما فَتَحَ عَيْنَيْه، وَجَدَ نَفْسَهُ مُسْتَلْقيًا عَلى سَريرِهِ في المُسْتَشْفى وَأُمُّهُ وَالطَّبيبُ بِجانِبِه. فَسَأَلَهُما "غاجي": "أَيْنَ أَنا؟ ما الَّذي جَرى؟"، فَقالَتْ أُمُّه: "حَمْدًا للّهِ لَقَدِ اسْتَيْقَظ! وَجَدْناكَ فاقِدًا وَعْيَكَ في القاع، فَنَقَلْناكَ إِلى المُسْتَشْفى. لا‬ تَقْلَق، كُلُّ ما هُنالِكَ أَنَّكَ رُبَّما تُعاني صُعوبَةً في التَّنَفُّسِ وَسَتُجْرى التَّحاليلُ لِمَعْرِفَةِ السَّبَب... سَيَكونُ كُلُّ شَيْءٍ بِخَيْر.". ثُمَّ أَجابَها "غاجي": "لا‬، لا‬ ‬داعيَ لِلتَّحاليل، أَنا لا‬ أُعاني شَيْئًا، كُلُّ ما هُنالِكَ أَنَّني…"، فَقاطَعَتْهُ أُمُّهُ وَرَدَّتْ عَلَيْهِ مُتَعَجِّبَة: "إِنَّكَ ماذا؟ ماذا هُناك؟"، فَقَصَّ عَلَيْها "غاجي" ما جَرى.

6

آنَذاك، اِحْتَضَنَتْهُ أُمُّهُ قائِلَةً: "كَلّا يا عَزيزي، نَحْنُ – الحيتان - أَسْماكٌ مُمَيَّزَةٌ وَلَنا تاريخٌ بَحْريٌّ عَريق... أَلَمْ تَسْمَعْ عَنِ الحوتِ الَّذي الْتَهَمَ نَبيَّ اللهِ "يونُسَ" وَظَلَّ "يونُسُ" يَسْبَحُ في جَوْفِهِ حَتّى أَمَرَ اللهُ الحوتَ أَنْ يَقْذِفَهُ إِلى البَرّ؟ أَلا تَعْرِفُ أَنَّ العَنْبَرَ يُسْتَخْرَجُ مِنْ أَحْشائِنا؟ قَدْ لا‬ ‬نَتَشارَكُ مَعَ باقي الأَسْماكِ في الصِّفاتِ كُلِّها وَنَخْتَلِفُ عَنْها، لَكِنَّ اخْتِلافَنا هوَ ما يَصْنَعُ تَمَيُّزَنا وَيَجْعَلُنا في حاجَةٍ إِلى بَعْضِنا يا صَغيري."

 

    أَحَسَّ "غاجي" بِالخَجَلِ مِنْ نَفْسِهِ بِفَعْلَتِهِ تِلْك. وَفي المَساءِ قَبْلَ أَنْ يَنام، أَخَذَ يُفَكِّرُ في ما قالَتْهُ لَهُ أُمُّه. وَمُنْذُ ذَلِكَ اليَوْم، قَطَعَ وَعْدًا عَلَى نَفْسِهِ أَلّا يُكَرِّرَ ما فَعَلَهُ مُجَدَّدًا، وَأَنْ يُحِبَّ ذاتَهُ وَيُقَدِّرَها عَلى الرَّغْمِ مِنِ اخْتِلافِها. كَما قَرَّرَ أَنْ يُؤْمِنَ بِنَفْسِهِ لِتَحقيقِ أَحْلامِه، وَهيَ أَنْ يَكونَ طَبيبًا مُتَخَصِّصًا مَشْهورًا يَجوبُ المُحيطاتِ السَّبْعَةَ لِعِلاجِ المَرْضى!

7

وَفي مَساءِ أَحَدِ الأَيّامِ بَيْنَما كانَتِ الأَسْماكُ تَلْعَب، صَعِدَ إِلى السَّطْحِ ليَتَأَمَّلَ السَّماءَ الَّتي لَطالَما أَحَبَّ رُؤْيَتَها؛ لِأَ‬نَّهُ يَشْعُرُ بِالسَّكينَةِ وَالرّاحَةِ النَّفْسيَّةِ عِنْدَ تَأمُّلِهِ لَوْنَها الأَزْرَقَ الهادِئ، حَيْثُ يَكونُ قُرْصُ الشَّمْسِ عَلى وَشْكِ الغَوْصِ بَعيدًا خَلْفَ البَحْرِ ما يُشَكِّلُ لَوْحَةً فَنّيَّةً في السَّماءِ تَكْسوها الحُمْرَة. وَعِنْدَما كانَ "غاجي" يَتَتَبَّعُ حَرَكَةَ الغُيوم، وَهوَ يَتَخَيَّلُها كَوْمَةً مِنَ القُطْنِ الأَبْيَضِ المُتَناثِر، إِذْ بِهِ يُلاحِظُ إِقْبالَ سُفُنِ الصَّيّادينَ تَقْتَرِب، وَسَمِعَ القُبْطانَ يَقول: "هَذِهِ المَرَّةُ الأَخيرَةُ الَّتي سَنأْتي فيها إِلى هَذا المَكان، نَحْنُ نَأْتي إِلى هُنا مُنْذُ مُدَّةٍ وَلَمْ نَصْطَدْ شَيْئًا."

 

    عِنْدَها، قالَ "غاجي" في قَرارَةِ نَفْسِه: "يَجِبُ أَنْ أُحَذِّرَ أَسْماكَ القاع"، وَغاصَ بِأَقْصى سُرْعَةٍ وَحَذَّرَ الكُلّ... فاخْتَبَأَتْ أَسْماكُ القاعِ كُلُّها في مَنازِلِها. وَهَكَذا، لَمْ تَقَعْ في شِباكِ الصَّيّادينَ أَيُّ سَمَكَة، فَخابَ أَمَلُ الصَّيّادينَ وابْتَعَدوا بَعيدًا بَعْدَ ذَلِك.

 

8

في صَباحِ اليَوْمِ التّالي، شَكَرَتِ الأَسْماكُ كُلُّها "غاجي" عَلى إِنْجازِهِ العَظيم، وَقامَتْ عائِلَةُ صَديقِهِ "قَروش" بِزيارَتِه، واعْتَذَرَ "قَروش" إِلى "غاجي" عَلى مُعامَلَتِهِ السَّيِّئَةِ لَهُ واعْتَرَفَ لَهُ بِتَمَيُّزِه. ثُمَّ قامَ والِدُ "قَروش"، الَّذي يَعْمَلُ مُحافِظًا في القاع، بِتَنْصيبِ عائِلَةِ "غاجي" حارِسَةً لِقاعِ "كارْديونيف"، بِاعْتِبارِ أَنَّها تَسْتَطيعُ الصُّعودَ إِلى السَّطْحِ واكْتِشافِ المَخاطِرِ الَّتي تُهَدِّدُ سَلامَةَ قاعِها، كَسُفُنِ الصَّيّادينَ وَشِباكِهِمْ…

9

فَتُحَذِّرُ أَسْماكَ القاعِ حينَها. فَوافَقَتْ عائِلَةُ "غاجي" عَلى ذَلِك، وَنَظَرَ "غاجي" إِلى أُمِّهِ الَّتي ارْتَسَمَتْ عَلى وَجْهِها ابْتِسامَةٌ وَهيَ تَنْظُرُ إِلَيْه، فَقَدْ فَهِمَ أَخيرًا ما كانَتْ تَعْنيهِ عِنْدَما قالَتْ لَهُ في المُسْتَشْفى: "قَدْ لا‬ ‬نَتَشارَكُ مَعَ باقي الأَسْماكِ في الصِّفاتِ كُلِّها وَنَخْتَلِفُ عَنْها، لَكِنَّ اخْتِلافَنا هوَ ما يَصْنَعُ تَمَيُّزَنا وَيَجْعَلُنا في حاجَةٍ إِلى بَعْضِنا يا صَغيري…".

 

    وَالآنَ أَدْرَكَ ذَلِكَ أَخيرًا. وَهَكَذا أَصْبَحَتْ لِلْحيتانِ مَهَمَّةٌ نَبيلَةٌ تَقومُ بِها عِنْدَ صُعودِها إِلى السَّطْح، وَهيَ مُراقَبَةُ الأَرْجاءِ لِحِمايَةِ قاعِها. وَعاشَ "غاجي" وَأَسْماكُ القاعِ كُلُّها بِسَعادَةٍ وَأَمان.

10

  • المُنْحَلَّ = (انحلّ في الماء)، ذابَ.

  • الخَياشيم = (الخَيْشوم)، أقصى الأنف، عضو التّنفّس في كثير من الحيوانات المائيّة كالأسماك.

  • بِانْسيابيَّةٍ = (اسم منسوب إلى "انسياب")، رشاقة، مشي يسرعة، سيل.

  • تُعَكِّرَ = (عكَّرَ)، شوَّش، أقلق.

11

Multiple Choice

ما كان هدف "غاجي" بعد تعافيه من الحادث؟

1

أن يصبح طبيبًا مشهورًا يجوب البحار

2

أن يصبح شرطيًّا بحريًّا

3

أن يهرب من قاع البحر

4

أن يصبح قائدًا للصّيادين

12

Multiple Choice

ما كان شعور "غاجي" حين سمع كلام "قَروش" و"تونة" عنه؟

1

شعر بالحماسة لأداء مهمّة جديدة

2

شعر بالحزن والخجل من نفسه

3

شعر بالغضب وقرّر الانتقام

4

شعر بالفخر والاعتزاز

13

Multiple Choice

اختر ممّا يلي الجملة الّتي تدلّ على حقيقة.
1

الإجابات كلّها صحيحة

2

قَطَعَ وَعْدًا عَلَى نَفْسِهِ أَلّا يُكَرِّرَ ما فَعَلَهُ مُجَدَّدًا، وَأَنْ يُحِبَّ ذاتَهُ وَيُقَدِّرَها عَلى الرَّغْمِ مِنِ اخْتِلافِها

3

في أَثْناءِ لَعِبِ "غاجي" الكُرَةَ مَعَ "تونَةَ" وَ"قَروش"، أَحَسَّ بِالِاخْتِناقِ فَصَعِدَ إِلى السَّطْحِ لِا‬سْتِنْشاقِ الهَواء

4

هوَ يَسْتَنْشِقُ الهَواءَ مِنَ السَّطْحِ في حينِ أَنَّ الأَسْماكَ تَسْتَنْشِقُ الأوكْسِجينَ المُنْحَلَّ في الماءِ بِوَساطَةِ الخَياشيم

14

Multiple Choice

اختر ممّا يلي الجملة الّتي تعبّر عن الخيال.

1

الإجابات كلّها صحيحة

2

هَذِهِ المَرَّةُ الأَخيرَةُ الَّتي سَنأْتي فيها إِلى هَذا المَكان، نَحْنُ نَأْتي إِلى هُنا مُنْذُ مُدَّةٍ وَلَمْ نَصْطَدْ شَيْئًا

3

كانَ "غاجي" يَوْميًّا يَلْعَبُ مَعَ الأَسْماكِ بَعْدَ المَدْرَسَةِ حَتّى غُروبِ الشَّمْسِ تَجَنُّبًا لِلمَخاطِر

4

حَيْثُ يَكونُ قُرْصُ الشَّمْسِ عَلى وَشْكِ الغَوْصِ بَعيدًا خَلْفَ البَحْرِ ما يُشَكِّلُ لَوْحَةً فَنّيَّةً في السَّماءِ تَكْسوها الحُمْرَة

مُغامَراتُ "غاجي" الحوتِ الأَزْرَقِ

By Samar Youssef

Show answer

Auto Play

Slide 1 / 14

SLIDE