Search Header Logo
E- girls text not ready

E- girls text not ready

Assessment

Presentation

World Languages

12th Grade

Practice Problem

Hard

Created by

Samar Youssef

Used 3+ times

FREE Resource

9 Slides • 4 Questions

1

نَمْلَةُ "سَناء"

By Samar Youssef

2

خَرَجَتْ "سَناءُ مِنَ الغُرْفَةِ بِكُلِّ سُرْعَتِها لا‬ ‬تَلْوي عَلى شَيْء. لَقَدْ تَذَكَّرَتْ شَيْئًا مُهِمًّا جِدًّا لا‬ بُدَّ أَنْ تُخْبِرَ بِهِ أُمَّها.

 

    تَوَقَّفَتْ فَجْأَةً في البَهْوِ وَهيَ لا‬ ‬تَدْري كَيْفَ حافَظَتْ هَذِهِ المَرَّةَ عَلى تَوازُنِها، عَلى غَيْرِ عادَتِها. خُطْوَتانِ إِلى الوَراءِ بِبُطْءٍ وَحَذَرٍ شَديدَيْن. مَنْ يَدْري ما سَتَكونُ رَدَّةُ الفِعْلِ لِهَذا الَّذي يَدُبُّ عَلى البَلاطِ يَمْنَةً وَيَسْرَةً، لَوْ يَفْطُنُ لِوُجودِها. تابَعَتْهُ بِعَيْنَيْها الفاحِصَتَيْن: تَتَأَخَّرُ بِهُدوءٍ وَصَمْتٍ إِذا اتَّجَهَ نَحْوَ قَدَمَيْها، وَتَتَجَرَّأُ كُلَّما وَلّى عَنْها. جَلَسَتِ القُرْفُصاءَ وَأَسْنَدَتْ رَأْسَها إِلى كَفِّها وَمَنْكِبَها عَلى رُكْبَتِها. لَمْ يَأْبَهْ بِها. تَمَدَّدَتْ عَلى الأَرْضِ وَوَضَعَتْ هَذِهِ المَرَّةَ رَأْسَها بَيْنَ كَفَّيْها، تواصِلُ تَأَمُّلاتِها الَّتي أَنْسَتْها سِرَّها الخَطِر.

 

  

3

    بَعْدَها، نادَتْ: "أُمّي، أُمّي!"، وَهيَ عَلى الهَيْئَةِ نَفْسِها، لا‬ ‬تُغادِرُ قَيْدَ أُنْمُلَةٍ ذَلِكَ الدَّخيلَ المُتَجَوِّلَ في بَهْوِها النَّظيفِ اللّامِع. "هَكَذا، عَلى البَلاطِ البارِدِ وَأَنْتِ شِبْهُ عاريَة؟"، اِحْتَجَّتِ الحاجَّةُ "نَعيمَةُ" في شِبْهِ غَضَبٍ مُفْتَعَلٍ. بَقيَتْ "سَناءُ" عَلى وَضْعِها، واكْتَفَتْ بِوَضْعِ سَبّابَتِها اليُسْرى عَموديًّا عَلى شَفَتَيْها. أَخْفَتْ أُمُّها ابْتِسامَةً كادَتْ تُفْسِدُ كُلَّ شَيْء. اِبْتَعَدَتِ السَّبّابَةُ عَنِ الشَّفَتَيْنِ وانْضَمَّتْ إِلَيْها أَرْبَعَةُ أَصابِعَ تَأْمُرُ الأُمَّ بِالِاقْتِراب، فاسْتَجابَتْ لِلأَمْر. أَشارَتِ السَّبّابَةُ نَحْوَ الغَريبِ الدَّخيل، وَتَوَجَّهَ نَظَرُ الأُمِّ إِلى الغَريبِ وَقالَتْ: "يُعْطيكِ الفَرَح، نَمْلَةٌ! أَلِهَذا أَرْعَبْتِني؟". ثُمَّ عادَتِ الحاجَّةُ "نَعيمَةُ" مِنْ حَيْثُ أَتَتْ. لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْ وَضْعِ "سَناءَ" شَيْءٌ إِلّا بَعْضُ التَّجاعيدِ عَلى الجَبين، لَكِنَّها اطْمَأَنَّتْ مِنْ مَوْقِفِ أُمِّها قائِلَة: "ماذا قالَتْ أُمّي؟"، اِنْفَرَجَتِ الشَّفَتانِ عَنِ ابْتِسامَةِ مَكْرٍ، وَلَمَعَتِ العَيْنانِ لَمَعانَ خُبْثٍ طُفَيْليٍّ، وَتَحالَفَ الإِبْهامُ مَعَ السَّبّابَة، وَتَراجَعَتِ الثَّلاثَةُ الأُخْرى مُنْكَمِشَةً وَبَدَأَتِ الخُطَّةُ الحَرْبيَّة.

4

    الجُنْديّانِ يُضَيِّقانِ عَلى العَدوِّ مِساحَةَ تَحَرُّكاتِه. آه، آه، جَبان. يَنْعَرِجُ كُلَّما اقْتَرَبَ كَثيرًا مِنْ أَحَدِ البَطَلَيْن. يَقْتَرِبُ المُكْتَشِفانِ مِنْ بَعْضِهِما. يَكادُ العَدوُّ يَخْتَنِق. أَصْبَحَتْ سُرْعَتُهُ جُنونيَّة، يَبْحَثُ عَنْ مَخْرَج. "لا مَهْرَبَ لَكَ اليَوْم."، قالَتْ ذَلِكَ وَزادَتِ ابْتِسامَتُها انْفِتاحًا. ثُمَّ انْفَرَجَتِ الشَّفَتانِ عَنْ أَسْنانٍ صَغيرَة، وَأَمْسَكَتْ بِالعَدوّ. يَنْثَني الذِّراعُ ليَحْمِلَ السَّجينَ نَحْوَ العَيْنَيْنِ لِفَحْصٍ دَقيق، مَنْ يَدْري، لَعَلَّهُ خَبَّأَ أسْلِحَة.

 

5

    عِنْدَها صَرَخَتِ النَّمْلَة: "اُتْرُكيني!"، فارْتَدَّ الذِّراعُ مُرْتَطِمًا بِالبَلاطِ وانْقَشَعَ الرَّأْسُ إلى الخَلْفِ موَلّيًا، وَوَجَمَ الفَمُ وَضاقَ الصَّدْرُ وانْحَبَسَ النَّفَسُ وَأَسْرَعَ القَلْبُ في دَقّاتِه. أَحَسَّتْ بِدَبيبٍ في كَفِّها فَاسْتَرَقَتْ نَظْرَةً بِوَجَلٍ. العَدوُّ مُنْتَصِبٌ عَلى ساقَيْهِ الخَلْفيَّتَيْن، عَلى رَأْسِهِ سِلاحانِ يَسْتَهْدِفانِ وَجْهَ "سَناء"، شَيْئانِ دَقيقانِ حَوْلَ الفَمِ يَتَحَرَّكان. ذُهِلَتْ "سَناءُ" وَرَكَنَتْ إِلى السُّكونِ عَلى غَيْرِ عادَتِها، ثُمَّ قالَتِ النَّمْلَة: "لا‬ ‬تَخافي، أَنا لا‬ ‬أَسْتَطيعُ أَنْ أُؤْذيكِ بِشَيْء. أَنا صَديقَتُك.". لَمْ يَتَحَرَّكْ عُضْوٌ مِنْ جِسْمِ "سَناء"، وَلَمْ يَتَبَدَّلْ أَمْرٌ في وَضْعِها. فَحَمْلَقَتْ مُنْدَهِشَةً وانْفَرَجَتِ الشَّفَتانِ وَتَحَرَّكَ اللِّسانُ بِعَفَويَّة: "لا، أَنْتِ لَسْتِ صَديقَتي، صَديقَتي "خَوْلَة"."، ثُمَّ تَذَكَّرَت: "غادَة، أَسْماء، آيَة، عَبير…"

- "وَأَنا أَيْضًا صَديقَتُك، وَإِنْ شِئْتِ أَخَذْتُكِ إِلى مَنْزِلي."

- "وَأَيْنَ هوَ مَنْزِلُكِ؟"

- "هُناك، ذَلِكَ مَدْخَلُه، ذَلِكَ الثَّقْبُ الصَّغيرُ في أَسْفَلِ الرُّكْن، اُنْظُري هوَ أَمامَ عَيْنَيْكِ."

6

- "تَعالَي. هَذا بَيْتُ الصِّغار، وَهَذا نُخَبِّئُ فيهِ طَعامَنا."

- "وَأَيْنَ الثَّلّاجَة؟"

- "ما الثَّلّاجَة؟"

- "الثَّلّاجَةُ تُبَرِّدُ الطَّعام، تَضَعُ فيها الحاجَّةُ "نَعيمَةُ" اللَّبَنَ أَوِ المَأْكولاتِ وَالخُضار." ضَحِكَتْ "سَناءُ" ثُمَّ تَراجَعَتْ مُرْدِفَةً: "وَمَنْ يَشْتَري لَكُمُ الخُبْزَ وَاللَّحْمَ وَالبَطاطا، وَأَبوكِ قَدْ مات؟".

- "أَنا وَإِخْوَتي نَخْرُجُ دائِمًا نَبْحَثُ عَنْ طَعام. عِنْدَما رَأْيْتِني في بَهْوِ دارِك، كُنْتُ أَبْحَثُ عَنْ فُتاتٍ صَغيرَةٍ أَوْ عَن حَبَّةٍ سَقَطَت."

- "آهٍ، أَنْتِ تُعاوِنينَ أُخْتي "عُلا" عَلى تَنْظيفِ البَهْوِ؟"

7

    فَجْأة، كَثُرَ الدَّبيبُ وَرَأَتْ "سَناءُ" جَيْشًا مِنَ النَّمْلِ يُسْرِعُ في صُفوفٍ مُنْتَظِمَةٍ نَحْوَ الباب. فَقالَتِ النَّمْلَة: "سَأَتْرُكُكِ الآنَ يا "سَناء"، هَذا سارِقٌ أَوْ عَدوٌّ يُريدُ أَنْ يَدْخُلَ مَنْزِلَنا، سَأَذْهَبُ مَعَ إِخْوَتي لِنَمْنَعَهُ وَنُدافِعَ عَنْ بَيْتِنا ثُمَّ أَعودُ إِلَيْكِ." فَرَكَتْ "سَناءُ" عَيْنَيْها وَفَتَحَتْهُما واحِدَةً تِلْوَ الأُخْرى بِحَذَرٍ شَديد. عَلِمَتْ أَنَّها عَلى سَريرِها فاطْمَأَنَّت. سَمِعَتْ صَوْتَ أَبيها "مُحَمَّد"، فَقَفَزَتْ إِلى الأَرْضِ وَأَسْرَعَتْ وَكادَتْ تَفْقِدُ تَوازُنَها. وَكالعادَةِ وَجَدَتْ نَفْسَها بَيْنَ ذِراعَيْ أَبيها يُقَبِّلُها وَيُطَمْئِنُها: "عَزيزتي، لا‬ ‬بَأْس."

- "الغَداءُ حاضِر."، قالَتِ الحاجَّةُ "نَعيمَة".

8

 

    في أَثْناءِ الأَكْل، قالَتِ الأُمُ: "كَثُرَ النَّمْل، اِشْتَرِ لي ذَلِكَ الدَّواءَ لِأَ‬رُشَّهُ فَيَقْتُلَ النَّمْلَ وَنَرْتاح."

- "لا، لا‬، لا‬!!!"، قالَتْ "سَناءُ" بِكُلِّ ما تَمْلِكُ مِنْ قوَّةٍ وَإِرادَة، وَأَجْهَشَتْ بِالبُكاء. فَتَسَمَّرَتِ الأَعْضاءُ حَيْثُ وُجِدَت، وَقَطَّبَ كُلٌّ مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ جَبينَيْهِما، وَعادَتِ اللُّقْمَتانِ إِلى الصَّحْنَيْن. ثُمَّ قالَ الأَب: "ما بِكِ يا عَزيزَتي؟"

- "تُحِبّ... تَموت... صاحِبَتي…"، صاحَتْ بِشَهيقٍ مُرْتَفِع.

- "وَمَنْ صاحِبَتُك؟"

- "النَّمْلَة، لَقَيْتُها في البَهْو. وَذَهَبْتُ مَعَها إِلى مَنْزِلِها وَرَأَيْتُ أَخَواتِها. وَتَكَلَّمْتُ مَعَها."

9

    آنَذاك، عَلَتْ قَهْقَهَتان، بَيْنَما عَبَسَ حاجِبانِ وامْتَدَّتْ شَفَتانِ واحْتَجَّتا: "أَنا لا أَكْذِب!"

- "ما شاءَ اللهُ عَلى عَزيزَتي "سَناء"، تَفْهَمُ مَنْطِقَ الطَّيْر…"، وَضَمَّ الأَبُ صَغيرَتَه.

ثُمَّ جَلَسَتْ "سَناءُ" القُرْفُصاءَ وَمَنْكِبُها الأَيْمَنُ عَلى رُكْبَتِها اليُمْنى، وَكَفُّها يَسْنُدُ رَأْسَها، وَهيَ تَنْظُرُ إِلى ثَقْبٍ صَغيرٍ في أَسْفَلِ الرُّكْن، وَقالَت: "رَجاءً، خُذيني إِلى مَنْزِلِك، أَنا صَديقَتُك، جِئْتُكِ بِطَعام."؛ ثُمَّ طَلَبَتْ إِلى أَبيها وَرَجَتْهُ أَلّا يَشْتَريَ الدَّواء. فَنَظَرَ كُلٌّ مِنْ "مُحَمَّدٍ" وَ"نَعيمَة"، وَشاهَدا نَمْلَةً صَغيرَةً تَسُدُّ الثَّقْبَ وَلا تَتَحَرَّك. فَقالَ الأَبُ بِحَزْم: "لَنْ أَشْتَريَ لَكِ الدَّواءَ يا "نَعيمَة"."

 

    وَأَخيرًا، اِنْطَلَقَتْ "سَناءُ" نَحْوَ الذِّراعَيْنِ وابْتِسامَةٌ مُشْرِقَةٌ تُضيءُ وَجْهًا صَغيرًا مُتَأَلِّقًا.

10

Multiple Choice

كيف تعاملت "سناء" مع النّملة عندما رأتها للمرّة الأولى؟
1

راقبتها بحذر وتأمّلت حركتها بهدوء

2

صرخت بصوت عالٍ وطلبت المساعدة

3

خافت منها وهربت إلى غرفتها

4

حاولت دهسها بسرعة

11

Multiple Choice

اختر ممّا يلي الجملة الّتي تعبّر عن الخيال.
1

الإجابات كلّها صحيحة

2

العَدوُّ مُنْتَصِبٌ عَلى ساقَيْهِ الخَلْفيَّتَيْن، عَلى رَأْسِهِ سِلاحانِ يَسْتَهْدِفانِ وَجْهَ "سَناء"

3

ثُمَّ قالَتِ النَّمْلَة: "لا‬ ‬تَخافي، أَنا لا‬ ‬أَسْتَطيعُ أَنْ أُؤْذيكِ بِشَيْء. أَنا صَديقَتُك."

4

عِنْدَها صَرَخَتِ النَّمْلَة: "اُتْرُكيني!"

12

Multiple Choice

ما الّذي تغيّر في نظرة "سناء" إلى النّمل في نهاية النّصّ؟

1

قرّرت أن تشتري دواءً لقتل النّمل

2

أصبحت تكره النّمل لأنّه سبّب لها خوفًا

3

تجاهلت وجود النّمل تمامًا

4

أصبحت تحبّ النّمل وتعتبره صديقًا

13

Multiple Choice

اختر ممّا يلي الجملة الّتي تدلّ على حقيقة.
(نقاط: 2)

"مَهْلًا، سَتَتَعَوَّدينَ عَلى الظُّلْمَة، لا تَخافي."

"الثَّلّاجَةُ تُبَرِّدُ الطَّعام، تَضَعُ فيها الحاجَّةُ "نَعيمَةُ" اللَّبَنَ أَوِ المَأْكولاتِ وَالخُضار."

"سَأَتْرُكُكِ الآنَ يا "سَناء"، هَذا سارِقٌ أَوْ عَدوٌّ يُريدُ أَنْ يَدْخُلَ مَنْزِلَنا..."

الإجابات كلّها صحيحة

1

الإجابات كلّها صحيحة

2

"سَأَتْرُكُكِ الآنَ يا "سَناء"، هَذا سارِقٌ أَوْ عَدوٌّ يُريدُ أَنْ يَدْخُلَ مَنْزِلَنا..."

3

الثَّلّاجَةُ تُبَرِّدُ الطَّعام، تَضَعُ فيها الحاجَّةُ "نَعيمَةُ" اللَّبَنَ أَوِ المَأْكولاتِ وَالخُضار."

4

"مَهْلًا، سَتَتَعَوَّدينَ عَلى الظُّلْمَة، لا تَخافي."

نَمْلَةُ "سَناء"

By Samar Youssef

Show answer

Auto Play

Slide 1 / 13

SLIDE